السيد محمد حسن الترحيني العاملي

207

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

ويستفاد من إطلاقه عدم الفرق بين الحر والعبد ، وهو كذلك وإن افترقا في كمية الحد وكيفيته . ورابعها : كون الإيلاج في فرجها فلا عبرة بإيلاجه في غيره من المنافذ وإن حصل به الشهوة والإنزال . والمراد بالفرج العورة كما نص عليه الجوهري فيشمل القبل والدبر ، وإن كان إطلاقه على القبل أغلب وخامسها : كونها امرأة وهي البالغة تسع سنين ، لأنها تأنيث المرء وهو الرجل ولا فرق فيها بين العاقلة والمجنونة والحرة والأمة الحية والميتة ، وإن كان الميتة أغلظ كما سيأتي ، وخرج بها إيلاجه في دبر الذكر فإنه لا يعد زنا وإن كان أفحش ( 1 ) وأغلظ عقوبة ( 2 ) . وسادسها : كونها محرمة عليه . فلو كانت حليلة بزوجية ، أو ملك لم يتحقق الزنا ، وشملت المحرمة الأجنبية المحصنة ( 3 ) ، والخالية من بعل ، ومحارمه وزوجته الحائض والمظاهرة ( 4 ) ، والمولى منها ( 5 ) ، والمحرمة وغيرها ( 6 ) وأمته المزوجة ، والمعتدة ( 7 ) والحائض ونحوها ( 8 ) وسيخرج بعض هذه المحرمات . وسابعها : كونها غير معقود عليها ، ولا مملوكة ، ولا مأتية بشبهة ، وبه ( 9 ) يخرج وطء الزوجة المحرّمة لعارض مما ذكر وكذا الأمة فلا يترتب عليه الحد وإن حرم ولهذا احتيج إلى ذكره بعد المحرمة ( 10 ) ،